أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

44

رسائل آل طوق القطيفي

لفظ التسبيح والتنزيه والتكبير ، بل ولفظ الاستغفار أيضاً على مطلق ذكر الله ، كما لا يخفى على المتتبّع المتدبّر ، فيدخل فيه ذكر الركوع والسجود والتشهّد والتسليم ، فإنه دعاء وعبادة ، وكذا الركوع في لفظ السجود تغليباً ، فإنه شائعٌ في اللغة . ثمّ قال رحمه الله : ( وثالثاً : بأنه لو كان واجباً وجزءاً من الصلاة لكان تبطل الصلاة بتخلَّل الحدث بينه وبين ما قبله ، والتالي باطل ؛ لصحيحة زرارة : عن الباقر عليه السلام : : سألته عن رجل يصلَّي ثمّ يجلس فيُحدِث قبل أن يسلَّم قال عليه السلام « تمّت صلاته ( 1 ) » ) . قلت : ومثله خبر [ م الحسن ( 2 ) ] بن الجهم : : سألت أبا الحسن عليه السلام : عن رجل صلَّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ، فقال « إن كان قال : أشهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمّداً رسولُ الله ، فلا يعيد ، وإن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد ( 3 ) » ، وشبههما من الأخبار المتضمّنة لصحّة الصلاة مع الخروج بغير السلام من سائر المنافيات . ( ورابعاً : بما رواه الحلبي : عن الصادق عليه السلام : « إذا التفتَّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً ، وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد ( 4 ) » . وخامساً : برواية غالب بن عثمان : عن الصادق عليه السلام : : سألته عن الرجل يصلَّي المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهّد ، ثمّ ينام قبل أن يسلَّم قال عليه السلام « تمّت صلاته ( 5 ) » . وسادساً : بصحيحة زرارة : عن الباقر : صلوات الله عليه - : سألته عن رجل صلَّى

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 320 / 1306 ، الإستبصار 1 : 345 / 1301 ، وسائل الشيعة 6 : 424 ، أبواب التسليم ، ب 3 ، ح 2 . ( 2 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( الحسين ) ، وقد ورد بلفظ ( الحسين بن الجهم ) في رجال الطوسي : 373 ، وخلاصة الأقوال : 113 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 354 355 / 1467 ، الإستبصار 1 : 401 / 1531 ، وسائل الشيعة 7 : 234 235 ، أبواب قواطع الصلاة ، ب 1 ، ح 6 . ( 4 ) الكافي 3 : 365 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 323 / 1322 ، الإستبصار 1 : 405 / 1547 ، وسائل الشيعة 6 : 424 ، أبواب التسليم ، ب 3 ، ح 4 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 319 / 1304 ، وسائل الشيعة 6 : 425 ، أبواب التسليم ، ب 3 ، ح 6 .